الشيخ علي الكوراني العاملي

323

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

5 - هلك زياد بن أبيه بدعاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) وسُمِّ معاوية ! اتفقت المصادر على أن زياداً بن أبيه مات وهو بكامل صحته عن ثلاث وخمسين سنة ، وذكر أكثرهم أن موته سنة ثلاث وخمسين هجرية ، أي بعد وفاة الإمام الحسن ( عليه السلام ) بأكثر من سنتين . قال في تاريخ دمشق : 19 / 207 : ( سنة ثلاث وخمسين فيها مات زياد بن أبي سفيان بالكوفة ، ومات زياد وهو ابن ثلاث وخمسين ) . وفي تاريخ دمشق : 19 / 166 : ( ولي العراق سنة ثمان وأربعين ومات سنة ثلاث وخمسين ، وكانت ولايته خمس سنين والياً على المصرين ) . انتهى . كما اتفقوا على أنه كان معارضاً لبيعة يزيد بالخلافة ، وكان يأمل أن يكون هو لأنه صار أخ معاوية وابن أبي سفيان ! قال ابن كثير في النهاية : 8 / 86 وفي طبعة 79 : ( وكتب معاوية إلى زياد يستشيره في ذلك ، فكره زياد ذلك لما يعلم من لعب يزيد وإقباله على اللعب والصيد ، فبعث إليه من يثني رأيه عن ذلك ، وهو عبيد بن كعب بن النميري وكان صاحباً أكيداً لزياد ، فسار إلى دمشق فاجتمع بيزيد أولاً ، فكلمه عن زياد وأشار عليه بأن لا يطلب ذلك ، فإن تركه خير له من السعي فيه ، فانزجر يزيد عما يريد من ذلك واجتمع بأبيه واتفقا على ترك ذلك في هذا الوقت ، فلما مات زياد وكانت هذه السنة ، شرع معاوية في نظم ذلك والدعاء إليه ، وعقد البيعة لولده يزيد ، وكتب إلى الآفاق بذلك ) . انتهى . وهذا النص الذي اختاره ابن كثير ، المحب لمعاوية ويزيد من أكثر النصوص تشذيباً وتهذيباً ، وابتعاداً عن الصراع الخفي بين معاوية و ( أخيه ) زياد ! وذكر ابن عساكر وغيره ، أن عبيد بن كعب النميري قام بمهمته على أحسن